الشيخ الطبرسي

267

تفسير جوامع الجامع

أي : ومن أحزابهم ، وهم كفارهم المتحزبون على رسول الله بالعداوة * ( من ينكر بعضه ) * مما يخالف أحكامهم وغير ذلك مما حرفوه وبدلوه من الشرائع * ( قل إنما أمرت ) * فيما أنزل إلي ب‍ * ( أن أعبد الله ولا أشرك به ) * فإنكاركم له إنكار لعبادة الله وتوحيده * ( إليه ادعوا ) * خصوصا لا أدعو إلى غيره * ( وإليه ) * لا إلى غيره مرجعي ، فلا معنى لإنكاركم وأنتم تقولون مثل ذلك . * ( وكذلك ) * ومثل ذلك الإنزال * ( أنزلناه ) * مأمورا فيه بعبادة الله وتوحيده والدعوة إليه وإلى دينه * ( حكما عربيا ) * حكمة عربية مترجمة بلسان العرب ، وانتصابه على الحال * ( ولئن اتبعت أهواءهم ) * في أمور يدعونك إلى أن توافقهم عليها ما هي إلا أهواء وشبه * ( بعد ) * ثبوت * ( العلم ) * عندك بالحجج والدلائل والبينات ، لم ينصرك الله وخذلك ، فلا يقيك منه * ( واق ) * ، وهذا من باب الإلهاب والتهييج والبعث للسامعين على الصلابة في الدين ، والتثبت فيه من الزلة عند الشبهة بعد الاستمساك بالحجة . * ( ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله لكل أجل كتاب ( 38 ) يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ( 39 ) وإن ما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإنما عليك البلغ وعلينا الحساب ( 40 ) ) * كانوا يعيرون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بكثرة تزوج النساء ، فقيل : إن الرسل قبله كانوا مثله ذوي أزواج وذرية * ( وما كان ) * لهم أن يأتوا بآيات برأيهم وبما يقترح عليهم منها ، والشرائع : مصالح تختلف باختلاف الأوقات والأحوال ، ف‍ * ( لكل ) * وقت حكم يكتب على العباد ، أي : يفرض عليهم على ما يقتضيه استصلاحهم . * ( يمحوا الله ما يشاء ) * أي : ينسخ ما يستصوب نسخه * ( ويثبت ) * بدله ما يرى